سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

99

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

يحق عليك انك تقتلينى * فيبقى الناس ليس لهم امام فقالت له والدك اعشق منك حيث يقول : ملك الثلاث الغانيات عنانى * وحللن من قلبي بكل مكان إلى آخر الأبيات المشهورة ، قال في ديوان الصبابة : ومن الناس من عشق على السماع وهو أعلى طبقة ممن عشق باللمس ، أو غيره من بقية الحواس الخمس ، والظاهر أن ذلك لمشاكلة بينه وبين المحبوب في نفس الامر وتعارف سابق في عالم الذر ، كما قال الشيخ فتح الدين بن سيد الناس ، في مدح النبي سيد الناس : محبة ما عرفت الدهر سلوتها * تسرى إلى النفس أو تجرى مع النفس ومالها آخر لكن أولها * تعارف سابق في عالم القدس في عالم الذر ناجانى البشير بها * اهلا بمشيتها طهرا من الدنس اشهى إلى القلب من امن على وجل * ومن مجال الكرى في الأعين النعس ويؤيد هذا قول النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وقد سأل عائشة عن امرأة كانت تدخل على نساء قريش فتضحكهن ، وقدمت المدينة فنزلت على امرأة مثلها تضحك الناس على من نزلت فلانة المضحكة ، قالت على فلانة المضحكة فقال صلى اللّه عليه واله : الحمد للّه الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف ، الحديث . وانشد طرفة : تعارف أرواح الرجال إذا التقوا * فمنهم عدو يتقي وخليل ومنهم من يحب بمجرد الوصف دون المعاينة . قال الشريف الرضى من قصيدة : فاتنى ان أرى الديار بطرفي * فلعلي أرى الديار بسمعي اخذ هذا المعنى القاضي الفاضل فقال : عللونى عن الشآم بذكر * ان قلبي لديه بالأشواق